الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
371
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وصيف جام من ذهب - إلى أن قال - وأتى القريتين - وهناك مربط فرس رستم - فقاتلوه فظفر بهم ( 1 ) . وفي ( الأسد ) : قال عمر دلوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنهّ ليس بأمير ، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنهّ أمير بعينه . فقالوا : ما نعرف إلّا الربيع بن زياد ، قال : صدقتم ، واستعمله زياد لمّا كان على الكوفة والبصرة من قبل معاوية على خراسان ، وكان لا يكتب إلى زياد إلّا في اختيار منفعة أو دفع مضرة ، ولا كان في موكب قط فتقدّمت دابتّه على دابّة من إلى جانبه ولا مسّ ركبته ركبته . وقال ابن حبيب : كتب زياد إلى الربيع أنّ معاوية يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسّم ما سوى ذلك فكتب اليه الربيع : إنّي وجدت كتاب اللّه قبل كتاب معاوية ، ونادى في الناس : ان اغدوا على غنائمكم ، فأخذ الخمس وقسّم الباقي على المسلمين ودعا اللّه أن يميته فما جمّع حتى مات ، قال : ومر أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري ، وأما الربيع فانهّ لمّا أتاه مقتل حجر بن عدي قال : اللّهمّ إن كان للربيع عندك خير فاقبضه ، فلم يبرح من مجلسه حتّى مات ( 2 ) . قول المصنف : « وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه » كما أن جعل المصنف دخوله عليه السلام على العلاء وهم ، كما عرفت من الاتفاق على كون دخوله عليه السلام على الربيع - كذلك كون العلاء من أصحابه عليه السلام فكان من مبغضيه ، ففي غارات الثقفي عن إسماعيل بن حكيم عن أبي مسعود الجريري قال : كان ثلاثة من أهل البصرة يتواصلون على بغض علي ، وهم :
--> ( 1 ) فتوح البلدان : 385 و 386 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) أسد الغابة 2 : 164 والنقل بتصرف يسير .